Translate

هل للصداقة عنوان أم إنقرضت في هذا الزمان؟

بقلم :- نوره  - الناصره ألصداقه كلمه من أسمى الكلمات ترتدي أجمل زي من العبارات، مُسكن للآلام والصدمات ، هي أشبه لمعطف سميك يحمي من البرد القارص ،

بدراً منير في الظلام القاتم ، مفتاح الأمان . فقد قالوا " الصداقه لا تزان بميزان ، ولا تُقدر بأثمان فلا بد منها لكل إنسان" . ولكن صلاحيتها انتهت في هذا الزمان وقد أصبح من الصعب أن تجد حتى لو نادراً إنسان يعلم معناها ويُنفذ دستورها، أصبحت المصالح الشخصية من تقود الإنسانية والوفي هو الضحية بعد أن فُقدَ الإحساس. قالوا :- "إن الصداقه لا تموت إلا ..إذا مات الحب" . لِتَنظر حولك لترى كيف تم إبادة أزهار الحب ونَمت أشواك الغدر بدلاً منها.



في ما سبق كان الإنسان يَشعر أكثر بالأمان لكثرة إنتشار المحبة والوئام ،فإذ فرح يَجد الجميع حولهُ وعلى رأسهم أصدقاءهُ سُعداء لأجله ، مجتمعون حولهُ لسماع ضحكته. أما الآن لم يَعد لصداقه عنوان حتى لو بحثت عنها لن تجدها بأي مكان فقد أصبح التَعامل البشري لأسباب شخصيه وللوصول لغاية ما أو الإستفاده المالية، أو المهنية فمع هبوب أول عاصفة يَتبعثروا ولا يَبقى حولهُ من بينهن أحد و تسقط الأقنعة كما يَذوب الثلج وللأسف تظهر الحقيقه المؤلمه أن حقل الصداقه أمسى قاحلاً بعد أن غاب ضمير الصديق الذي أصبح مستثمر ، لِحصاد بساتين من حولهُ طامح، ولِجني الفوائد الذاتية هادف. فبعد مكوث الإنسان في حلم جميل لأن حولهُ من الأصدقاء الكثير، يصحوا على كابوس مقشعر للأبدان . فبعد سقوطه بأول أزمة أو مضيق لم ولن يَجد برفقته ولا حتى صديق وأحد. أليس من الطبيعي جداً إذ حصل هذا الموقف معك أو مَعي سَنشعر أن الصداقه انقرضت ولم يَعُد لها أثر وكيف سيتم العثور حتى على جُثمانها بعدما أصبح من العادي جداً دَوس ذكريات الأيام بالأقدام، وعندما تحتاج لرفيق في مصائب وشدائد الحياه لن تَجد حولك سوى السراب. فقد أصبحت الدنيا عجيبه من بعيد ترى أنها بسيطه وحينما تدنوا منها تُحرق بألسنة الغدر، تجد أن جمالها زي للمظهر تم إحاكتهُ عبر مكر وخُبث بشر هدفهم سرقة فرح القلوب وتشويه ملامح السعاده وخنق أنفاس الأمل. ربما تسأل نفسك إذا ما العمل؟ هو بسيط جداً لا تثق بأحد أبداً ،لن الثقة مفتاح الخيانة أحياناً، ولا تنتظر المساعده من أحد ، سر خطواتك بالإستناد على إرادتك وعزيمتك ،وخبرتك الحياتية، تَعلم من أخطاء غيرك ولا تسقط في ذات الفخ ولا تنظر إلى الوراء لتكن أنت الخَيال وضع بالحسبان أن من يقود الخيل يجب أن لا ينظر إلى يَمينه ويساره ، وإلا سقط أرضاً وليس غريب إذ كانت عُنقه الثمن في زمن فقد أسمى مَعاني القيم، وقضى على أجمل لوحات سُميت بالصداقة بسبب رداءة ريشة المدعي أنهُ صديق وإياك أن تثق سوى في نفسك وفي حدسك ، ومقدرتك فعندما يستغل الصديق صديقه لأخذ منصبه أو حبيبته أو ،هدر صحته ورميه في دولاب الهلاك، وتَعاطي المخدرات، وأحياناً يكون المسبب لسقوط جدران بيتهُ فوق رأسه ، أو طرده من عَمله، وعندما تَتَفَعى الصديقة لأخذ زوج صديقتها أو الوصول إلى قلب أباها وإستغلالها باستخدام مستلزماتها وإرتداء ثيابها وهدر طاقتها ، وإفساد أخلاقها، وتصرف من مالها ، وتأكل من زادها وبكل بساطه ولا تتردد لثانيه وتَغدر بها، وتلوث أيامها بسمها.ماذا سننتظر أن يحدث أكثر لأخذ الحذر .
الصداقه جوهره ثمينة، لؤلؤه من الصعب العثور عليها وطبعاً ليس في كل صدفه لؤلؤه ، فهنالك العديد من الصدف بلا لؤلؤ مثل الصديق الذي لا يعلم ما تَعني الصداقة.أعلم أنه ليس من السهل العيش دونها ولكن ماذا سنفعل إذ لم يَعد لها أثر؟ هل سَنَثار أم نلتزم الحذر والانتباه أكثر وأكثر حتى لا نخسر . ربما في ما هو قادم من أيام ستزهر الأحلام والصداقة الأصلية وليس الزائفة ستعود مجدداً ،ونفرح سوياً برفع راية القيم، وحتى ذلك الحين لا أعلم كم تبقى من زمن وإلا سيبقى عالم البشريه ثاكل الأخلاقية ،والإنسان بلا ثمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق