هو لوحة تشع نوراً ،قدوة بريقها في كل مكان وأي زمان، أرض صالحة في كون معظمه قاحل،صاحب هامة مرفوعه في عهد اعتاد به الأغلبية على وضع رؤوسهم علو التراب،حدوده السماء نحو المجد والإرتقاء في مجتمع كثيراً ما تسمع فيه كلمة عناء،كلمته مسموعة ورايته بإذن الله مرفوعة ألا وهو بكل ما تحمل كلمة فخر من معنى فضيلة الشيخ كمال خطيب من كفر كنا - فلسطين عبر لقاء خاص بوكالة ايليا بيت المقدس.
س:- الأرض والوطن ماذا يعنيان لك؟ وبماا تصفهما؟
ج:- الأرض والوطن، الحضن الدافئ الذي يشعرني بالأمان في الدنيا، والذي يحتضنني في الاخرة.
س:- العامان 82و83 ماذا يعنيان لك؟وبماا تصفهما؟
ج:- عام 1982 هو العام الذي كتب الله فيه السلامة والنجاة بعد الهجوم الذي قام به مستوطنون يهود " مستعربين" على جامعة الخليل،حيث لحظات فصلت بين انتقالي من مقعد في ساحة الجامعة عليه استشهد أحد الزملاء ممن كنت أجلس معهم. 1983 العام الذي تزوجت فيه وبدأ مشوار بناء الأسرة 23-8-1983، وفي يوم 14-9-1983 انتقلت للسكن في كفركنا وإمامة مسجد عمر بن الخطاب ليبدأ مشوار بناء الدعوة،فعام 1983 عام بناء الأسرة وبناء الدعوة.
س:- اليوم كيف ترى الشعوب العربية وما رأيك بالربيع العربي خاصة وأهو بمنظورك بئرة أمل لغداً أفضل أم حفرة حفرها أصحابها لهلاكهم؟
ج:- العالم العربي اليوم ليس هو العالم العربي قبل شهر 12-2010... بداية في تونس،انتقالها إلى مصر، ليبيا،اليمن وسوريا، ومازال مشوار التغيير يتقدم ما دامت شعوبنا قد أصبحت هي سيدة القرار بخلع ومعاقبة جلاديها ولصوصها، فهذه خطوة كبيرة..وهل هنالك أعظم من أن تصبح شعوبنا تنتخب زعمائها عبر صناديق الإقتراع كما تفعل كل شعوب الدنيا؟
هذا ليس معناه أن ليس هنالك في الطريق عقبات،انها عقبات كثيرة وانها مؤامرات لإفشال هذه الثورات يقوم بها اعداء امتنا والمنتفعين من فلول واذناب الأنظمة السابقة.
س:- هل أنت مع الثورة في سوريا؟وهل حقاً هنالك مندسون وعملاء هم من أقاموا الثورة في سوريا؟
ج:- نعم أتابع الثورة السورية ضد الجزار بشار الأسد،هذه الثورة التي بدأت سلمية في درعا واستمرت كذلك مدة ستة أشهر منذ 17-3 تطال بإصلاح النظام،لكن الغطرسة والاستبداد والتعامل مع سوريا على أنها مزرعة لال الأسد وحلفائها بل وللطائفة النصيرية وعملائها جعل بشار يصم أذنيه وراح يقتل ويدمر حتى بدأ الناس يفكرون بالدفاع عن انفسهم،الأمر الذي حول الثورة السلمية إلى ثورة مسلحة وإن شاء قريباً سيتم خلع بشار لينضم إلى قائمة من سبقوه، الرئيس الهارب زين العابدين،والمخلوع حسني مبارك أو المقتول القذافي أو المعزول علي عبد الله صالح.
هذه ثورة الشعب السوري فلا عملاء ولا مندسين وانما هي فرية النظام الدموي حتى يبرر جريمته، لماذا لم نكن نسمع عن وجود أي غريب مسلح في سوريا قبل 17-3؟؟؟وفجأة واذا بسوريا مليئة بالمندسين،فهل نساء سوريا مندسات حتى يهجر مئات الألاف منهن..وهل أطفال سوريا مندسين حتى يقتل الالاف منهم؟؟؟
س:- ما هو رأيك بموقف حزب الله وسماحة السيد حسن نصر الله بأحداث سوريا؟ وهل للطائفية علاقة بما حدث؟
ج:- اننا نثمن كثيراً انتصار المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي في تموز 2007 حيث كانت سوريا هي العمق الاستراتيجي لهذه المقاومة، ومن خلف سوريا ايران في عمق استراتيجي أكثر توسعاً وامكانات، لكن هذا ليس معناه الصمت عن الدور المريب والمشبوه الذي يقوم به حسن نصر الله وحزبه في دعم النظام السوري،بل والقتال معه ضد الشعب السوري،حيث تنبعث رائحة الطائفية المقيته التي تزكم الأنوف من هذا الموقف.
ان على حسن نصر الله وحزبه ان يتذكر أن النظام قد يذهب وسيذهب،ولكن الشعب السوري سيبقى ولا بد أن يتعامل معه.نعم إن انحياز حسن نصرالله بخلفيته (الشيعية) الي بشار الأسد بخلفيته (النصيرية الشيعية) ومن ورائهم إيران إنما هي الطائفية بعينها،وإلا فلماذا يدعم حزب الله ثورة الشعب في البحرين وهي تبعد 2000كم لأن الثوار شيعة بينما لا يدعم ثورة الشعب في سوريا وهي لا تبعد 2 كم لأنهم ليسوا شيعه.
س:-أنت مع موقف حماس بأحداث سوريا؟
ج:- سمعنا وقرأنا ان حركة حماس بقيت على الحياد لأكثر من سنه ولكنها كانت تحاول الوساطة لإخراج سوريا من هذه الفتنه العمياء،ولكن اصرار النظام على دمويته واستمرار قتل الشعب السوري الذي هو من احتضن الفلسطينيين منذ عام 1984 بعد النكبة وليس حزب البعث ولا بشار ولا أبوه حافظ الذي وصل الى الحكم عام 1970،فلما رفض بشار الاستجابة لوسطات الخير ومنها حركة حماس فإن الأمر اضطرهم للخروج من سوريا غير منكرين ما قامت به سوريا تجاههم،ولكن من غير في الوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته.
س:-هل أنت متفائل خير بالحكم الجديد في مصر وبالرئيس محمد مرسي؟
ج:- لا شك أن ثورة 25-1-2011 هي ثورة كل المصريين ضد حكم الفاسد الخائن مبارك،هذه الثورة التي أدت إلى انتخابات فاز بها محمد مرسي ضد الفلول النظام ممثلين بأحمد شفيق ومن سانده ووقف معه من الأحزاب اليسارية والعلمانية والقومية أمثال حمدين صباحي والبرادعي وعمر موسى وغيرهم...
محمد مرسي سيكون بإذن الله أمل مصر بالانطلاق نحو الأمام رغم تحديات كثيرة وفتن عظيمة ما تزال يخطط لها اعداء مصر من خارجها وعملائهم من داخلها.
س:- هل حقاً يمكن تسمية ما حدث مؤخراً في غزة " غزة والفجر" ؟ وهل شهد 12-11-2012 الساعة 21:00بتوقيت القاهرة انتصاراً لغزة؟ولمن يعود هذا الانتصار؟
ج:- لا شك ان غزة قد كتبت تاريخاً جديداً لامة بصبرها تلك الأيام الثمانية والتي توجت باتفاق وقف اطلاق النار مسار يوم 21-11-2012 برعاية مصرية،غزة اصبحت اليوم اسطورة المجد والعزة للأمة، فمثلما ان غزة كانت فيها أول معركة انتصر فيها المسلمون على التتار هذا الجيش الذي كان يقال أنه لا يقهر،كان ذلك في شهر 7-1260 حيث انتصرت حامية غزة بقيادة الأمير بيبرس على طلائع الجيش اللتتاري الذي احتل بغداد ودمشق وفلسطين وراح يزحف نحو مصر،فمع انتصار غزة عليهن عادت الروح المعنوية الى الأمة وبدأت الثورات ضد التتار في دمشق وحلب وغيرها وكان الانتصار الكبير في شهر 9-1260 في عين جالوت.فهذه غزة اليوم كذلك وأمام حالة الوهن والذل العربية امام هذا الجيش الاسرائيلي ( التتري الجديد) الذي يقال أنه لا يقهر،حيث هو الجيش العاشر من حيث القوة في العالم، أما وأن غزة قد صمدت أمامه بل وردت له الصاع صاعين وفي عمق كيانه،فلا شك ان هذا انتصار باهر سيعود انشاء الله الى انتصار أكبر كما كان يومها انتصار عين جالوت.
س:- بماذا شعرت لحظة لنقل تتويج اوباما في الولايات المتحده رئيساً؟وما هو ردك أو رأيك إتجاه موقفه ودعمه للكيان ضد غزة؟
ج:- لم يكن اوباما يوما بالنسبه لي سوى رئيس أمريكي ينفذ سياسة امريكية منحاز للمؤسسة الاسرائيلية،لا بد أنه ذهب أكثر من غيره في هذا الإنحياز لمحاولة اثبات ان لون تجربته وأن أصوله العرقية الدينية لم تغير في تلك السياسة، فدعمه للمؤسسة الإسرائيلية قبل العدوان على غزة في عملية "عمود السحاب" وبعدها انما يمثل موقف أمريكا القاتلة والمجرمة والداعمة لإسرائيل سابقاً ولاحقاً.
س:- ما هو رأيك بالصمت العربي و المجازر التي تحصل في غزة وإضطهاد الشعب الفلسطيني؟
ج:- الحقيقة ان الموقف العربي اتجاه الحرب الاسرائيلية على غزة من 14-21-\11\2012 كان يختلف جذرياً على الموقف في شتاء 2008\2009 خلال عملية الرصاص المصبوب، فمصر اليوم ليست كمصر حسني مبارك يومها،وزيارات الوزراء والقادة العرب والمسلمين الى غزة يختلف بل أنه لم يكن سابقاً،وكذلك الدعم المعنوي والسياسي لغزة مما لا يخفي على أحد أن هذا كان بسبب الربيع العربي، وكيف لا يكون الفارق كبير ووزير خارجية مصر أحمد ابو الغيط في تلك الحرب في زمن مبارك قد قال( ان من يدخل من أهل غزة إلى مصر سنكسر رجله) بينما غزة في هذه الحرب تأتي إليها مصر ممثلة برئيس وزرائها هشام قنديل يحملون الدعم السياسي والمعنوي والمادي لغزة وأهلها.
س:- الارهاب ماذا يعني لك؟ ولماذا أصبح نعت لكل مسلم ومجاهد ومقاوم؟
ج:- الحرب على الإرهاب هي الكلمة التي تختفي حقيقة الحرب على الاسلام والتي اطلقها جورج بوش بعد أحداث نيويورك 11-9-2001 حيث أعلن يومها جملته المشهورة يوم قال ( انها حرب الصليب) ان كلمة اسلام في اعينهم تعني كلمة ارهاب ولكن ولأنهم بذلك قد يستفزوا كل المسلمين فإنهم يطلقونهم تحت أسم الحرب على الارهاب.
أنهم يريدون من المسلمين ان يكونو قانعين مستسلمين لهم ومن يقاومهم في العراق وأفغانستان أو فلسطين فإنه ارهابي والحقيقة أن الإرهاب الحقيقي هو تلك السياسة الامريكية وحروبها المدمرة ضد شعوبنا ودعمها الامحدود لسياسة الارهاب
س:-ما هو ردك على من يوجه اصابع الاتهام ويوجه لعرب الداخل تهمة الخيانة؟
ج:- عرب الداخل،فلسطين1948 هم من حافظ على الأرض الفلسطينية بعد النكبة،هم من اثبت للقاصى والداني ان فلسطين شعب وانها ليست ارضاً بلا شعب.صحيح ان السياسات الإسرائيلية كانت وما تزال تستهدف هويتنا الدينية والوطنية والقومية بهدف اسرلتنا وتشويه ومسخ هويتنا لكننا والحمد الله تجاوزنا هذا بكل عناد،فنحن مسلمون،عرب فلسطينيون نعيش على أرضنا أرض الاباء والاجداد،ولا يزايد احد علينا ولا يتهمننا أحد بأننا عملاء لاسرائيل ،فإسرائيل هي التي جاءت الينا ولسنا نحن الذين ذهبنا اليها،فنحن الاصل ونحن الذين نعلم الدنيا كيف يحافظ الانسان على هويته وعلى أرضه وعرضه.
س:- ما هي نظرتك لما هو ات في الأيام القادمة في كل من غزة...فلسطين...سوريا...الوطن العربي...؟
ج:- انا لست مطمئناً ومتفائلاً فقط وإنما انا على يقين ان المستقبل لنا ولأمتنا،انني كما اعتقد ان الله جل جلاله واحد لا شريك له، فانني اعتقد ان المستقبل هو للإسلام كما وعد الله سبحانه ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم.وان هذه المرحلة التي تمر بها امتنا انما هي نهاية درب الالام،ابتدأت منذ اكثر من مئة سنة وتوشك ان تنتهي بإذن الله تعالى،واما غزة العزة فكما سيبقي وتقدم فانها اليوم من تحرك في الامة معاني الشرف والاباء،وأما سوريا فإنها عما قريب ستتحرر من بطش النظام الطائفي وحتماً ويقيناً فان شعبنا سيختار الصادقين والمخلصين لقيادته وستعود سوريا الى حضن الامة وعرين الاسلام كما كانت بعد ان تحرر من ادعياء القومية والممانعة.
هذه لوحة من الفسيفساء اتشكل رويدا رويدا عبر هذه التغيرات التي تحدث في الامة وتوشك هذه اللوحة ان تكتمل بإذن الله تعالى.
س:- هنالك تنبؤات تزعم أنه أكبر حدث سيهز الوسط العربي هو إغتيال سماحة السيد حسن نصر اللهما هو تعليقك؟
ج:- لا شك ان حدث واغتالت اسرائيل حسن نصر الله فان هذا سيدخل المنطقة في وضع جديد ومعقد ،ولكنني اعتقد أن اسرائيل وبعد الذي حدث لها في لبنان 2006 وفي غزة 2008 و2012..قد تتردد كثيراً خاصة وان حزب الله منذ 2006 ملتزم جداً بوقف اطلاق النار.ولكن وان حدث وكان هذا فقد سبق واغتيل امثاله كثيرون،فاذا ذهب فقد يأتي غيره.
س:- هل أنت راضٍ عن وضع شعوبنا العربية وأمتنا الاسلامية
ج:- كنت دائماً على يقين ان الشعوب مغلوب على أمرها ومحكومة بالحديدوالنار،واذا حصل واعطيت شيئاً من الحرية فان الشعوب ستنتصر لنفسها ولأمتها ممن ظلموها واذلوها،وهي هي شعوبنا في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا تسطر ايات المجد والفخار وسنرى منها المزيد
س:- كلمة أخيرة وأمنية تأمل أن تتحقق؟
ج:- إنني على يقين من تحقيق امنيتي،ومع كل يوم تطلع شمسه فإنني استشعر انني اقرب الي يوم الفرج والنصر واقترب قيام دولة الخلافة الاسلامية القادمة بإذن الله تعالى،قال رسول الله علية الصلاة والسلام" واعلم ان النصر مع الصبر،وان الفرج مع الكرب،وان العسر يسرا".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق