Translate

في دروب الكفاح للاعلامية المتألقة ديما نادر دعنا قصة نجاح


ايليا:- في دروب الكفاح للاعلامية المتألقة ديما نادر دعنا قصة نجاح


لكل مجتهد نصيب وديما اجتهدت وتعبت وكافحت حتى إلى النجاح وصلت فهي انسانه تحمل داخلها كافة مقايس الانسانية وبالنسبة لها تواضعها سر نجاحها ولكنها تطمح للمزيد فحلمها الأكبر الوصول الى استوديوهات ال " أم بي سي" كمقدمة برامج ولكنه ليس الوحيد فطموحها كل يوم يزيد وعبر هذا اللقاء سنتعرف ونعرف المزيد عن صاحبة قصة النجاح في دروب الكفاح فراشة القدس وياقوته فلسطين ديما نادر دعنا
قامت بإجراء اللقاء نوره نفافعه \\\ وكالة ايليا بيت المقدس
س:- ديما بماذا تعرف اليوم نفسها
انا إنسانة بسيطة مسالمة ، واجتماعية لابعد الحدود ، متواضعة ولا احب التكبر لاني اعتقد ان سر نجاح الانسان بشكل عام والصحفي بشكل خاص يكمن في تواضعه ، بالاضافة الى اني طموحة ، واحب الحياة والناس ودوما متفائلة واليأس لا وجود له في قاموس حياتي ، حساسة لدرجة كبيرة ودمعتي على رأس خدي خاصة ، لكن في المقابل احزن بسرعة لكن ارضى بسرعة اكبر ، ولا احمل في قلبي ذرة حقد وحسد أبدا ، ولست عصبية ، فأنا مرحة ودوما مبتسمة ولا اعرف التصنع احب نفسي واحبني من حولي هكذا.
س:- حدثينا عن طفولتك؟
طفولتي كانت بسيطة وطبيعية ولم يقصر والداي بشيء اتجاهي، وكنت اعشق الكتابة ودوما ما كنت احمل الاقلام والدفاتر والكتب وكثيرا ما اهوى الذهاب الى محال القرطاسية الى اليوم ، ومنذ ايام المدرسة كنت اكتب القصص القصيرة والخواطر الادبية واحب حصص التعبير كثيرا وابعث ما اكتبه لمعلمتي معلمة اللغة العربية في مدرسة دار الطفل العربي بالقدس رتيبة فراح لتنصحني وتعطني رأيها فيما أكتبه ، وايضا جدي عمير دعنا لديه مكتبة وكان دوما يمدني بالقصص والروايات والكتب وايضا امي كثيرا ما كانت تأخدني واخوتي للمكتبة لقراءة القصص كنا نعتبر الذهاب الى المكتبة شيئا اساسيا بحياتنا ، فبالنسبة لذكرياتي ايام الطفولة كلها جميلة وممتعة.
س:- كيف تصفين مشوارك العلمي والعملي؟


لم يكن طريقي مكللا بالزهور، وانما واجهت الكثير من المعيقات والصعوبات تعبت وسهرت وبكيت كثيرا في مشوار حياتي حتى وصلت نسبيا الى ما أرغب به وأصبو اليه ، وكل هذا بفضل من الله ودعم امي وابي، وفي هذا الطريق عرفت من هم الاصدقاء الحقيقيون ومن غير ذلك ، فالكثير ممكن كنت اعتبرهم اصدقاء زرعوا الشوك امامي وحاولوا احباطي ، لكن كما قلت ليس لليأس مكان في قاموس حياتي فلم اكترث ولم اظهر لهم أي اهتمام ، وكثيرا ما احاول جاهدة لاصل الى ما اريد مهما كانت الصعوبات وان فشلت مرة اعاود الكرة لكن بأسلوب آخر ، ودائما بداية أي طريق صعبة لكن ليس هناك شيء مستحيل واولى الصعوبات التي واجهتها هي مرحلة التوجيهي حيث كنت قد وضعت هدفا في حياتي بأن انجح واحصل على معدل يؤهلني اولا لدخول جامعة بيرزيت ومن ثم الالتحاق بكلية الاعلام فاجتهدت وسهرت الليالي فمن طلب العلا سهر الليالي ، ولم اكن انم سوى ساعتين فقط، وقد اثر ذلك على صحتي لكن كان لديَّ حلم رغبت بتحقيقه بشدة مهما كلفني الامر من جهد وتعب.
س:- هل قمت بتحقيق كافة احلامك اما ما زال هنالك احلام لم تحقق بعد وهل بصمتي بصمة نجاح بتحقيق أحلامك؟

وصلت لمرحلة احمد الله عليها دائما وابدا ، لكن لم اصل الى ما اريده بعد ، فهدفي وطموحي اكبر من ذلك بكثير حيث ارغب في الالتحاق ببرنامج الدكتوراه في الاعلام، لكن وللاسف ليس هناك في الجامعات الفلسطينية برامج خاصة بالدكتوراة ، لذلك اتمنى ان التحق فيها مستقبلا خارج الوطن ، كما اني احلم بالوصول الى استديوهات الام بي سي كمذيعة ومقدمة برامج ، وهو حلمي الاكبر وليس الوحيد .
وفي كل خطوة اقوم بها وانجح اعتبرها بصمة جميلة في حياتي تدفعني الى الامام ، من مرحلة دخولي الجامعة والتحاقي بكلية الاعلام وتخرجي قبل دفعتي والتحاقي فورا ببرنامج الماجستير وتدريبي وعملي في صحيفة القدس كمحررة ومراسلة وعملي لمدة عام كاعلام محافظ لدى الدكتورة ليلى غنام وعملي كمنسقة للعلاقات العامة وعمادة شؤون الطلبة بجامعة بيرزيت وتدريبي في مجلة الكاتب الصغير وتلفزيون فلسطين وبيالارا، وايضا تدربت في القنصلية الايطالية بمجال الاعلام مكتوبة ومسموعة ومرئية ، اضافة الى عملي كمقدمة ومعدة برنامج في فضائية "معا" ولديً برنامج خاص " حكاية بلد" ، وحصولي على درجة الماجستير بعد مناقشتي للرسالة التي تعد من اوائل الدراسات الخاصة بالاعلام المحلي الفلسطيني وربطها بقضية من قضايا اللاجئين الفلسطينيين كل ذلك يعد بصمات نجاح في حياتي رغم صغر سني.
ومن خلال ذلك اذ ما توقفت يوما عن العمل اشعر بالاكتئاب ، فأنا اعشق ممارسة العمل الصحفي بكافة اشكاله ان كان تحريرا او تقديما للبرامج وغير ذلك ، ولو عملت لاربع وعشرين ساعة ليس لدي اي مانع ، على العكس اعمل كل جهدي لاثبت جدارتي بكل ما هو مطلوب مني لكن مشكلتي الكبيرة اني اريد ان اكبر بسرعة وأصل بسرعة وانجح بسرعة ، وهو ما لا يجعلني اعيش مراحل حياتي مرحلة بمرحلة، وهذا الشيء دفعت ثمنه من حياتي الاجتماعية.
س:- هل هنالك من دعمك وساندك في دربك؟

ما وصلت اليه اليوم هو بفضل من الله وبدعم من والداي اللذين قدما لي كل الدعم والمساندة والتأييد ولم يكن لهما اي اعتراض على دراسة الصحافة لكن خوفهما يزداد كل مرة علي اكثر من قبل ، وامي كانت الداعم المعنوي الاول وقفت بجانبي بكل خطوة فكانت صديقة وأم في آن واحد ، وأبي كان له دور كبير في مساعدتي وكثيرا ما ساعدني في الوصول لأرقام شخصيات من اجل اجراء مقابلة معهم وايضا توصيلي لمكان المقابلة، وذلك من باب الحرص والخوف ، ففي كل الاوقات عندما ابكي واحزن واتعب اجدهما بجانبي دوما.
س:- صحيفة القدس اليوم أنت أصغر الموظفين بها سناً ماذا اضافت لك؟ اعطتني الثقة وفتحت لي الطريق من اوسع ابوابه ان كان لتعلم العمل الصحفي لغة وتحريرا وكتابة وممارساته او حتى للشهرة واثبات وجودي، وبالفعل اثبت وجودي في الصحيفة رغم اني اصغر موظفة فيها وخاصة في قسم التحرير ، حيث التحقت بالعمل فيها منذ ان كنت في السنة الثانية في الجامعة ، ووصلت الى حد ما لشهرة جعلت اسمي مذكورا امام صحفيين كبار في عالم الصحافة، ولا انسى من قدم لي المساعدة من رئيس التحرير ماهر الشيخ ونائبه محمد ابو لبدة اللذان قدما لي النصحية والتوجيه بمختلف الامور ، ولدي الآن زاوية اسبوعية والتي تعد من اكثر الزوايا قراءة على حد قول رئيس التحرير ماهر الشيخ وتسمى زاوية " ايام زمان" وتدور حول ذلك حياة شخصيات فلسطينية عاصرت احداث الوطن منذ الانتداب البريطاني حتى يومنا هذا ، وهي زاوية تقوم على حفظ التاريخ الفلسطيني من خلال تجارب بعض الشخصيات الفلسطينية في مساهمة مني على حفظ التاريخ من التحريف والتزوير واضفاء طابع خاص ومميز على تاريخ القضية الفلسطينية وهناك مفاجئة لن اعلن عنها حاليا وانما في الايام القريبة القادمة ، لكن رغم ذلك فأنا طماعة واحلم بالمزيد .
س:- كيف كان شعورك حين نحجتي في الماجستير؟
شعور النجاح جميل ورائع جدا ولا يضاهيه شعور اخر بالعالم ، فعند النجاح تضحك وتذرف الدموع في ذات اللحظة وتزداد ضربات قلبك من شدة الفرح ، وتحمد الله بـأن كل الجهد والسهر والتعب لم يضيعه الله هباء ، فالنجاح جميل خاصة اذ تعبت كثيرا من اجل هذا النجاح ، وانا بطبعي لا احب الوصول ان كان نجاح دراسي او عملي دون تعب او بوساطة من أحد ، لان فرحة النجاح تكون بموازاة حجم الجهد والتعب الذي بذلته ، وكلما بذلت جهدا اكبر كلما كانت لحظة النجاح اكبر .
س: حول ماذا كانت رسالتك في الماجستير؟
رسالة الماجستير كانت تتمحور حول الاداء الاعلامي الفلسطيني في تغطية احداث مخيم نهر البارد عام ٢٠٠٧ واتخدت صحيفتا فلسطين والحياة الجديدة نموذجان، وذلك بهدف تسليط الضوء على الاداء الاعلامي الفلسطيني في تغطيته لقضية من قضايا اللاجئين الفلسطينيين، واتخذت احداث مخيم نهر البارد التي جرت عام ٢٠٠٧ بين جماعة تدعى فتح الاسلام والجيش اللبناني في لبنان في الفترة ما بين ٢١ ايار الى ٢ ايلول موضوع الدراسة لما آل اليه الحدث من تشريد اللاجئين الفلسطينيين من مخيم البارد دون سابق انذار ، فقررت ان ارى مدى اهتمام الصحف الفلسطينية بتغطية ذلك الحدث وتبيان مواطن القوة والضعف في دورها باستخدام منهجين تحليل المضمون أي مضمون الصحف الفلسطينية كميا من حيث حجم المواد الاخبارية والمصادر التي تم الاعتماد عليها وطريقة عرض المادة في الصحيفة ومدى اهتمامها بالحدث وغير ذلك ، وهذا التحليل يؤدي دورا مهما في التعرف على الاتجاهات والاراء ان كانت موجهة وتحقق اهداف وغايات معينة لجهة ما في كلتا الصحيفتين ، وأيضا منهج تقنيات تحليل الخطاب اي ما وراء الخبر من حيث تحليل الاخبار والمقالات باستخدام تقنيات الابراز الحجب ، التعارض ، التسطيح والتضخيم وغيرها من التقنيات ، واعتمدت ايضا على نظرية المسؤولية الاجتماعية في تنازعها مع نظرية السلطة ، حيث تقوم نظرية المسؤولية الاجتماعية على ممارسة العملية الاعلامية وفق ضوابط اخلاقية للصحافة اهمها الالتزام بالمعايير الصحفية منها: الصدق ، الموضوعية ، التوازن والدقة ، وان تكون تعددية تعكس تنوع الاراء والافكار في المجتمع الواحد من خلال اتاحة الفرصة للجميع بالنشر والعرض ، وتنازع نظرية المسؤولية الاجتماعية مع نظرية السلطة اي التي تكون فيها الوسيلة الاعلامية بيد الدولة فينحصر دورها في الدعاية والتوجيه في ظل علاقة تدور في اطار الولاء للحاكم ، وقد اثبتت من خلال دراستي ان هناك ازمة بنيوية بين حركتي فتح وحماس وان الصراع الداخلي انتقل من الداخل الى الخارج خاصة ان صحيفة الحياة الجديدة هي صحيفة تابعة لحركة فتح وصحيفة فلسطين تابعة لحركة حماس فكل من الصحيفتين عكست من خلال الاحداث سياستها التحريرية وبالتالي كل واحدة من الجهات ( فتح وحماس ) حاولت تبرئة نفسها من الجماعة المسماة فتح الاسلام واتهام الاخرى حيث ظهر ذلك من خلال تقنيات الخطاب ، وكان هناك تداخل واضح بين السياسي والاعلامي فلسطينيا في التعاطي مع احداث مخيم نهر البارد وذلك يضعف المؤسسة الاعلامية لان السياسي يجب الا يؤثر على الجانب الاعلامي والعكس صحيح وهو ما لم يكن في تغطية الصحف الفلسطينية بل كان هناك تداخل كبير مما اضعف تغطية الصحيفتين ، وقد أظهرت تقنيات الخطاب الانقسام الفلسطيني في الداخل والخارج الذي انتقل من البنية التحتية الى الفوقية وعلى رأسها الاعلام ، وذلك يظهر مدى ضعف الاعلام الفلسطيني وتفككه وانعكاسه على قضية اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
وكان اختياري للموضوع من منطلق ان اقدم شيئا جديدا في مجال البحث العلمي الخاص باللاجئين والاعلام على حد سواء وتسليط الضوء على الاداء الاعلامي المحلي في ايلاء الاهمية للحدث نظرا لان الاحداث كانت في احد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، والمخيمات الفلسطينية في لبنان كما هو معروف تعاني الامرين منذ عام ٤٨ حتى اليوم ، فعندما يستهدف مخيم للاجئين لابد من ان يكون هناك دور للاعلام الفلسطيني مهم وفاعل .
س:-من قدوتك؟
جدي الحاج عمير دعنا هو قدوتي رغم انه بائع صحف بسيط الا ان لديه من المعرفة والثقافة العالية الكثير وهو علم من اعلام القدس ، فهو من كان يمدني بالكتب والقصص والروايات والمجلات، وبالنسبة لقدوتي من الشخصيات النسوية هي الدكتورة ليلى غنام محافظ رام الله والبيرة التي تعد بمثابة الاخت والصديقة لي ، لذلك كنت ارى فيها المرأة الصغيرة في السن التي وصلت لاعلى المناصب بجهدها وكفاءتها وجدارتها.
س:- ما هو شعارك ؟
شعاري انه لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس وان الاصرار والارادة هما عنوان النجاح، والصدق والامانة والاخلاص والدقة بالمواعيد من اهم الميزات التي يجب ان يتحلى بهما الصحفي للنجاح.
س:- كل منا له رسالة ديما ما هي رسالتك؟
إن كل فتاة في العالم وفي المجتمع الفلسطيني بالذات قادرة على اثبات وجودها وترك بصمتها في الحياة ، والشهادة تعد السلاح الامثل لكل فتاة وبذلك تستطيع مواجهة الحياة ومهما جار عليها الزمن فبشهادتها وعلمها لن تحتاج احد وستكون قادرة على مواجهة تحديات الحياة مهما كانت ظروفها.
س:- عبر كلمة اخيرة ما هي رسالتك للإعلامين؟
على الصحفي ان يتحلى بالصدق والمهنية والدقة في نقل المعلومات ، وان يكون نصب عينية خدمة الوطن بعيد عن المصالح الشخصية والحزبية فالصدق والمهنية اضافة الى التواضع في التعامل والاخلاص في العمل سمات الصحفي الناجح .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق