Translate

لقاء خاص مع الشاعر أحمد الأخرس من الشارقة

 
 
ايليا:- لقاء خاص مع الشاعر أحمد الأخرس من الشارقة


                     

احمد الاخرس أصغر الشعراء المشاركين في امير الشعراء ولكنه لا يقلهم ابداعا وتميزا .. فلسطيني الأصل واردني الجنسية والأهم انه صاحب قضية يناضل لأجلها وفي سبيلها عبر موهبته الشعرية كتب فأبدع القى الشعر فتميز انه وبكل فخر أحمد الأخرس الذي رغم انه بعيش بعيد عن فلسطين الا أنها تعيش فيها وويقدم اهداء شعري للاسرى الفلسطينين وكما يخصص لوكالة ايليا بيت المقدس ابيات شعرية رائعه
قامت بإجراء اللقاء وتصميم الصور نوره نفافعه مراسلة وكالة ايليا بيت المقدس

احمد الاخرس اليوم بماذا تعرف نفسك؟

أعرف نفسي كالتالي: أحمد الأخرس، أردني الجنسية، فلسطيني الجذور من جنين، تحديداً من قرية سيلة الظهر، كغيري من أبناء المنفى، أحمل قبضة من تراب الأرض معي أينما ذهبت، و أحمل بلادي في قلبي و قصيدتي،أكتب الشعر منذ ست سنوات، و أعمل حالياً على مجموعتين شعريتين

ما علاقة الهندسة المكانكية بالشعر وكيف اجتمعا بشخصيتك؟


عندما اخترت الهندسة الميكانيكية، كانت أبعد فكرة عني هي مقارنتها بالشعر.. لكنني فوجئت بهذا التشابه الكبير بينها و بينه، الشعر -حتى يكون شعراً- يحتاج إلى الطاقة، إلى الحرارة، الحركة، ديناميكية التركيب، التجانس و التشابك في عضوية النص، كل هذه العناصر تنعكس بشكل أو بآخر فيما أدرسه الآن في الجامعة.. هذه المقارنة بينهما، و خيط التشابه هذا سهل لي الكثير من التفكير و الفهم في دراستي الجامعية، كما فتح لي باباً واسعاً في تجربتي مع الشعر.

كيف "كانت مشاركتك في أمير الشعراء" ومن دعمك؟
وصولي إلى مرحلة العشرين شاعراً كان من مشاركتي الأولى في البرنامج، كل ما في الأمر أنني قررت أن أشارك في هذا الموسم، و كانت ردة الفعل -من الجمهور و لجنة التحكيم معاً- إيجابية جداً..
دعمني في هذه التجربة كل من حولي من الأهل و الأصدقاء، كل من آمن بتجربتي الشعرية و اقترح علي المشاركة من البداية..

كيف ترى المنافسة واين تتوقع الوصول؟

المنافسة شديدة، و وطيسها حامٍ جداً، الشعراء الذين أقف اليوم إلى جوارهم اليوم هم صفوة المشاركين في هذا الموسم، و الوصول إلى اللقب لن يكون سهلاً.. لكنني أثق بما أكتب و أثق بذائقة المتلقي.. أحب أن أترك التوقعات مفتوحة؛ لأن طبيعة المسابقة لا تسمح بالتكهن أو إبداء أيٍّ من التوقعات.. أطمح إلى اللقب، و هذا ليس الطموح الأكبر.. مسابقة أمير الشعراء هي خطوة أولى في طريق مفتوح على احتمالات كثيرة..

حدثنا ما علاقة مشاركتك بـ"أمير الشعراء" برد الدين لامك؟
كوني الأصغر سناً، يمنحني ميزة أن أتعلم و أتشرب من تجارب الكبار.. و كوني الأصغر يجعل التحدي أمامي أكبر أيضاً، و لو أنني أؤمن أن الشعر هو انعكاس للتجربة الحياتية و لا شيء آخر.. أما الدين الذي في عنقي لأمي، فإن أمي هي وتد خيمتنا التي تربيت بها مع إخوتي و أخواتي الخمسة منذ الصغر، و أنا أصغر الأبناء الشباب، و أظن أن الوقت قد حان لأرد لها كما أرد لبلادي جزءاً و لو صغيراً من فضلها علي، و أن أبين لها بعضاً من حبي..

ما بين الاردن وفلسطين والشارقة اين منهم يسكن فيك واين منهم تحب ان تسكن به؟

حقيقةً، لا أحب الحديث بلغة سايكس-بيكو ... أنا أول الكافرين بحدود الوطن العربي، و ستظل بلاد العرب أوطاني من المحيط إلى الخليج، مشاركتي في البرنامج أوصلتني إلى شرائح و شعوب عربية كبيرة و متنوعة كالشعوب المغاربية و الخليجية و الشامية، و التمست المحبة في هذه القلوب بشكل كبير.. الإمارات هي مسقط رأسي، و الشارقة بالذات هي منبع الثقافة الأول الذي اغترفت منه و بدأت فيه كل شيء.. فلسطين هي الجذر الذي لا يزداد إلا تجذرا في قلبي، و أؤمن أن حقي في العودة ما زال مشروعاً و قائماً إلى اللحظة في فلسطين، مثلي مثل أي فلسطين مغترب.. لا ينكر فلسطينيو الأردن فضل الأردن على احتوائه لهم منذ النكبة و حتى الآن، نحن شعب يدين للمنفى بكثير من الأشياء، تعلمنا من الغربة الصبر و كسبنا منها محبة العالم.. أتمنى أن يكون مسكنيَ الأبدي في فلسطين تحت شجرة زيتون في قريتي..

ماذا تعني لك فلسطين وهل ستجاهد وتناضل لاجلها بشعرك وهل ستنصر وتناصر القضية الفلسطينية بطريقتك الشعرية؟


فلسطين هي بؤرة حياتي بأكملها، و عمدتُ إلى أن أبرز ذلك في أول مشاركة في مسابقة أمير الشعراء بقصيدة الماشطة. أسعى بكل الأشكال إلى أن أبعث القضية الفلسطينية بطريقة متجددة و استثنائية بعد أن نهشت رتابة الطرح في القضية منها.. أعمالي كلها لا تخلو من غصن الزيتون، من رائحة الزيت، من منبت التين، من عروق الزعتر البري.. من كل شيء فلسطيني..

ماذا تقول لاهلك وللشعب الفلسطيني داخل وخارج الخط الأخضر؟

إلى أهلي و سندي و عزوتي و أحبتي.. سأعود يوماً إليكم، هذا وعد.


ماذا تقول لأهل الثكالى والاسرى في فلسطين ؟

إلى الثكالى: أنتم تعيشون في روح ما أكتب، و تعكسون جزءاً لا يتجزأ مما عشته في حياتي، أتمنى من الله أن يمدكم بالصبر و الفرج
إلى كل أسير فلسطيني، أهدي هذا المقطع من قصيدة بعنوان "عام المجاعة" كتبتها لسامر العيساوي:
أتسلق أضلاعك
أهوي في حجرك
أتسلق
أصعد.. أصعد.. أصعد
ثم أقبل خدك
أهوي في حجرك ثانيةً
أتسلق.. أتسلق
حتى تتشقق كفي
و أقبل جفنك
أهوي في حجرك
أتسلق
أصعد.. أصعد.. أصعد
أصعد.. أصعد.. أصعد.. أصعد..
أهوي في حجرك
كفيّ لا تحملني أعلى من ذلك...
فأقبل قدميك
بعد "أمير الشعراء" احمد الاخرس اين تتوقع اين يكون؟
لا أدري أين سيكون، أتمنى أن يكون في مكان يليق بأمه و بلده..

هشام الجخ كان مشارك بشاعر المليون واليوم هو شاعر كبير وله اسم يقدر بالذهب وشعبيه احمد الاخرس هل ستتفوق عليه بشعرك ووطنيتك وشعرك؟

أتحفظ عن الإجابة على هذا السؤال.


اريد منك شعر خاص لوكالة ايليا بيت المقدس اهداء منك ابن فلسطين لوكالة ايليا بيت المقدس صوت الحرية من فلسطين؟

بما أن اسم وكالتكم يحمل اسم زهرة المدائن..
أحب أن تليق مصافحتي الأولى بقداستها
سِفْرٌ لِلْعَوْدَةِ

يَشْتاقُ وَرْدُكِ لِاقْتِطافي،، ... شَوْقَ الْغَريقِ إِلى الضِّفافِ
لِيَدَيْكِ نَزْوَةُ عاشِقٍ ... قَتَلَتْهُ أَرْصِفَةُ الْمَنافي
**

بَيْني وَ بَيْنكِ صَهْلَةٌ وَ تَنَهُّدُ
دَرْبٌ شَريدُ الْخَطْوِ
يَسْرِقُني إِلَيْكِ، فَأَسْجُدُ!
لا، لَسْتِ ضِلْعِيَ، لَسْتِ وَحْيَ قَصيدَةٍ
لا، لَسْتِ أُمًّا صَدْرُها لِيَ مَحْتِدُ
أُفُقُ الْفَرَاشَةِ، أَوْ جَناحُ صَبِيَّةٍ
في الْحَقْلِ تَغْزِلُ دَمْعَها وَ الْياسَمينَ
قِلادَةً لِغَدٍ بَعيدْ
كَفٌ مِنَ الْمَجْهولِ تُمْسِكُ
نَسْغَ قَلْبي، أَيْنَ أَمْضي يا شَهيدَ اللَّيْلِ؟
-
أَمْضي لِلزُّنودْ
وَ هُناكَ فَوْقَ التَّلَّةِ الصُّغْرى
فَتَاةٌ تُلْبِسُ الْدَّحنونَ وَجْهَ عَباءَةٍ سَوْداءَ
وَ الزَّيْتونُ فَرْعُ جَديلةٍ مِنْ شَعْرِها الْبُنِّيِّ
تَنْتَظِرُ اقْتِرابِيَ مِنْ جَديدْ.

يا وَجْهَ (مَرْيَمَ)
حينَ تَنْتَحِلُ الْقَصيدَةُ وَجْهَ أُمّي الْباكِيَةْ...
أَتَحَسَّسُ الْأَطْرافَ في جَسَدي
أَنا عيسى الْمَسيحُ، أَنا هُنا!
وَ أَنا أَمامَكِ فَوْقَ هذي التَّلَّةِ الْخَضْراءِ
أُبْصِرُ وَجْهَكِ الْمَعْجونَ بِالزَّمَنِ الْمَديدْ.

وَجْهُ الْمَدينَةِ لَمْ يَعُدْ وَجْهَ الْمَدينَةِ
زَيْتُنا انْطَفَأَتْ رَوائِحُهُ
وَ هذا النَّحْلُ..... يَشْرَبُ مِنْ دَمِ الْأَطْفالْ
وَ عَلى يَدَيْكِ تَلَكَّأَتْ أُنْشودَةُ الْوَطَنِ الْعَنيدْ

شُقّي نِطاقَكِ
وَ امْنَحيني نِصْفَهُ
ذاتَ النِّطاقَيْنِ امْنَحيني ما فَقَدْتُ
مِنَ السَّماءْ
قُلْتُ امْنَحيني سُرَّتي
مِفْتاحَ بَيْتي
بِذْرَةَ التَّمْرِ الّتي وُلِدَتْ مَعي
أَنا ذاهِبٌ، سَأَعودُ يا أُمّي
إِلى طَبَرِيّا.

أَناْ مُذْنِبٌ
أَناْ غائِبٌ
أَناْ عائِدٌ،
لِأُعَمِّدَ الْجَسَدَ الْمَريضَ
بِنورِ وَجْهِكِ
كَيْ أَعودَ نَبِيّا

الْيَوْمَ أَنْزِلُ عَنْ غِيابي
أَقْتَدي بِأَبي الّذي لَمْ يَحْتَفِلْ بِوِلادَتي
سَأَعودُ يا أُمّي
أَنا لَمْ أَسْتَعِرْ زَمَناً مِنَ الْفِرْدَوْسِ
لكِنّي سَأَحْلُمُ بِالْحَصاد!
لي عَوْدَةٌ لِضريحِيَ الْمَفْقودِ في
زَمَنِ الْحِدادْ. لي كَرْمَةٌ، لي سَرْوَةٌ،
لي مَسْجِدٌ أَقْصى وَ شَهْوَةُ جُلْجُلةْ
أَناْ لَمْ أَزَلْ في الْمَوْتِ حَيًّا
أَقْرَأُ الزَّيْتونَ في عَيْنَيْ صَبِيٍّ مَقْدِسِيٍّ
أَحْمِلُ الْبارودَ في كَفَّيَّ؛ عَلَّ رَصاصَةً تَجِدُ الطَّريقَ
الصَّعْبَ نَحْوَ الْأَرْضِ
في جَسَدِ الْغُزاةْ..
وَ أَنا اقْتَرَبْتُ مِنَ الْهُطولِ إِلَيْكِ يا أُمّي
فَجودي بِالْحَياةْ..

ما هي رسالتك عبر كلمة اخيرة؟
رسالتي إلى كل فلسطيني، ما قاله محمود درويش:
(
و نحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا)
و أنا سأظل أحبكم ما استطعت إليكم سبيلا، لنا موعدٌ في الوطن إن شاء الله
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق