Translate

في دروب الكفاح للاعلامية صاحبة الابتسامة السحرية ميساء عياد قصة نجاح



رام الله - خاص  وكالة ايليا بيت المقدس / نوره نفافعه 
ميساء عياد فتاة فلسطينية لاجئة من بلدة عرتوف المدمرة في حرب1948 ،ولدت  بمدينة البيرة، كبرت بين أزقة وشوارع مخيم قلنديا بالرغم من الألم والمعاناة في المخيم
إلا  إنها تعشق  الحياة بكل تفاصيلها ، فاليأس لا وجود له في قاموس حياتها
 تقول الإعلامية ميساء عياد لمراسلة وكالة ايليا بيت المقدس في الصغر كنت أقضي أوقاتي باللعب بين أزقة مخيمي الضيقة ، أحلامي كانت بسيطة وأبسط الأمور ترسم البسمة على وجهي،فأنا الطفلة الشقية والمدللة بإلنسبة لعائلتي ،اللذين لم  يقصروا بحقي فدائما هم بجانبي ،فلحظات كثيرة لا أنساها في طفولتي فكنت إحدى أعضاء الكشافة في المخيم، وفي ايام الأعياد والمناسبات أستيقظ منذ ساعات الصباح الباكر وارتدي الزي الكشفي واخرج من البيت للنادي لنقرع الطبول ونتجول بين أزقة المخيم ونزور أمهات الأسرى والشهداء ، وايضا لا أنسى الأوقات التي وقفت بها على المنصه لألقي الكلمات بالمهرجانات الجماهيرية بلسان طفلة بريئة تحمل هموم الاجئ الفلسطيني ، فحبي للناس ومسؤوليتي اتجاه الوطن انزرعت في مرحلة الطفولة ، كنت احلم ان اكون صحفية واساعد بنشر هموم بلدي وابناء شعبي وفعلا تحقق حلمي في عمر ال 12 عام حيث قدمت برنامج للأطفال عبر اذاعة صوت فلسطين اسمه جنة الصغار مع عمو مازن الهشلموني، فالايام تمضي واحلامي تكبر ساعة بساعة ويكبر معها الامال .
 وأضافت ميساء قائلة مشواري لم يكن مزروعا بالورود، تعبت وسهرت فمعيقات وتحديات كبيرة واجهتني  ان كانت في  مرحلة التوجيهي او حتى الجامعة او في الحياة العملية ،ضغط وجهد كبيرين  ولكن الحمدالله تخطيتها بفضل الله تعالى والوالدين ودعم اخوتي و الاصدقاء فدرست دبلوم الصحافة والأعلام في كلية المجتمع العصرية وحصلت على درجة امتياز في إمتحان الشامل فالتحقت بجامعة القدس لدراسة بكالوريس بتخصص اعلام وتلفزة فمسيرتي العلمية والعملية مستمرة .
وعن شعورها نحو تخرجها وتخطيها مرحلة التعليم الأكاديمي قالت الكلمات تعجز عن وصف مشاعري لحظة التخرج ، فهذا اليوم لطالما حلمت به أنا وعائلتي ، فمرت الأيام سريعا  فقضيت أجمل أوقاتي في الكلية ، وأسقيتها من جهدي وتعبي وسهري ومن دموع عيوني ، فبالكلية اجتمعت بزملاء  من مدن وقرى ومخيمات الضفة  كان حلمنا وهدفنا واحد، بعد ما حققنا حلمنا افترقنا كل واحد منا عاد الى المكان الأتى منه محمل بذكريات اليمة وسعيدة ، ففي يوم التخرج امتزجت دموع الفرح مع البسمة فرسمت انا وزملائي بجهودنا وعقولنا الامل .
وعن عالم الأحلام قالت أحلامي كبيرة وتكبر مع عمري يوم بعد يوم وصلت لمرحلة احمدالله عليها دائما وابدا فأنا مراسلة صحفية ومعدة برامج في تلفزيون فلسطين فاحب ممارسة العمل الصحفي بكل اشكاله ان كان إعداد التقارير او تقديم البرامج او تصوير ومونتاج  فأبذل كل جهدي لاثبت جدارتي بكل ما هو مطلوب مني نجاحات عديدة وصلت اليها بعملي واهمها محبة الناس فاستطعت ان ادخل قلوبهم وارسم البسمه على وجههم واوصل رسائلهم ومشاكلهم وهمومهم وأمالهم اعديت المئات من  التقارير التلفزيونية من جميع محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة واحلم ان اتمكن بالقريب الدخول الى قطاع غزة لانقل هموم ابناء شعبي في غزة هاشم وامالهم واحلامهم وعشقهم للحياة رغم الالم والمعاناة فالصحافة مهمة انسانية فشعاري بعملي دائما لا كلل ولا ملل فالانسان اذا أحب عمله ابدع .
فبدأت العمل في تلفزيون فلسطين بداية عام 2009 فانا اعمل مراسلة في برنامج فلسطين هذا الصباح ،ففي تلفزيون فلسطين كانت بداياتي ، تعلمت العمل الاعلامي بفضل مدرائي وزملائي بالعمل الذي افتخر بهم دوما ،فعملي لم يقتصر على إعداد التقارير التلفزيونية فعملت على تقديم البرامج والتنسيق والمونتاج وتقديم الفقرات المباشرة وغيرها الكثير، احب عملي في تلفزيون فلسطين الذي اخذ معظم وقتي ففي العطل والاعياد الرسمية دائما على رأس عملي فتلفزيون فلسطين هو عائلتي الثانية .

فما وصلت اليه اليوم هو بفضل من الله تعالى أولا وثانيا بدعم من والداي اللذين قدما لي كل الدعم والمساندة والتأييد ولم يكن لهما اي اعتراض على دراسة الصحافة ف أمي  كانت وما زالت  الداعم المعنوي الأول وقفت بجانبي بكل خطوة فكانت صديقة وأم في آن واحد فهي زرعت البسمة و الامل في قلبي فهي شمعة حياتي ونور دربي ،  فأبي بالنسبة لي هورمز التحدي والعطاء فهو من علمني ان العلم سلاح  فلم يقتصر الدعم على والدي فالأصدقاء وشيقاتي السبعة وأخي وعائلتي لهم دور كبير ايضا.
 أما شعارها  في الحياة فهو لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس وان الاصرار والارادة هما عنوان النجاح، والصدق والامانة والاخلاص والدقة بالمواعيد  والاحساس بالمسؤولية المجتمعية من اهم الميزات التي يجب ان يتحلى بهما الصحفي الناجح ، بالاضافة الى روح المبادرة وشعاري الشخصي (الابتسامة فانوس القلب والأمل روح التفاؤل).
وفي نهاية اللقاء ابرقت ميساء رسالتين الاولى بشكل عام والثانية لزملائها الصحفييين قالت رسالتي ان كل شخص منا  قادر على اثبات وجوده وترك بصمته في الحياة ، فتفائلوا بالحياة واجعلوا من انفسكم قدوة لغيركم  اما رسالتي الثانية هي تقدير ووفاء للصحفي الفلسطيني في شتى أماكن تواجده، والذي تحمل الكثير من الصعوبات في سبيل خدمة قضيته الوطنية العادلة، وما يقدمونه من غالي ونفيس في ظل العديد من الصعوبات والمعيقات والمشاق التي تواجههم  في سبيل خدمة قضيتهم الوطنية واداء رسالتهم المهنية وتحملهم في سبيل قضيتهم القتل والابعاد  والاعتقال  ففي الختام اقول كلنا جنود هذا الوطن عسكريين ومدنيين أطباء ومهندسيين وصحفيين كلن منا بموقعه .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق